الشيخ محمد رضا نكونام
251
حقيقة الشريعة في فقه العروة
إلّا بعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأخرى عن العدّة إن كان دخل بها أو بهما ، ويجبر على هذا الطلاق دفعاً لضرر الصبر عليهما لقوله تعالى : « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » « 1 » ، ثمّ مقتضى العلم الاجمالي بكون إحداهما زوجة وجوب الانفاق عليهما ما لم يطلّق ، ومع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكلّ منهما وإن كان بعد الدخول فتمامه . م « 3762 » لو اقترن عقد الأختين بأن تزوّجهما بصيغة واحدة أو عقد على إحداهما ووكيله على الأخرى في زمان واحد فهو مخيّر في اختيار أيّهما شاء لرواية محمولة على التخيير بعقد جديد ، ولو تزوّجهما وشكّ في السبق والاقتران حكم ببطلانهما . م « 3763 » لو كان عنده أختان مملوكتان فوطىء إحداهما حرمت عليه الأخرى حتّى تموت الأولى أو يخرجها عن ملكه ببيع أو صلح أو هبة أو نحوهما ولو بأن يهبهما من ولده ، ويكفي التمليك الذي له فيه الخيار ، ولا يكفي ما يمنع من المقاربة مع بقاء الملكيّة كالتزويج للغير والرهن والكتابة ونذر عدم المقاربة ونحوها ، ولو وطئها من غير إخراج للأولى كان زناءً ولكن لا يحدّ ويلحق به الولد ، نعم يعزّر . م « 3764 » إذا وطئ الثانية بعد وطي الأولى حرمتا عليه مع علمه بالموضوع والحكم ، وحينئذ فإن أخرج الأولى عن ملكه حلّت الثانية مطلقاً ، وإن كان ذلك بقصد الرجوع إليها ، وإن أخرج الثانية عن ملكه يشترط في حلّية الأولى أن يكون إخراجه لها لا بقصد الرجوع إلى الأولى وإلّا لم تحلّ ، وأمّا في صورة الجهل بالحرمة موضوعاً أو حكماً فيبقى الأولى على حلّيّتها والثانية على حرمتها . م « 3765 » لو كانت الأختان كلتاهما أو إحداهما من الزنا فيلحق الحكم من حرمة
--> ( 1 ) - البقرة / 229